الثلاثاء، ديسمبر 28، 2010

الشرقية أون لاين - أخبار فلسطين - بالصور .. أطفال غزة ف

الشرقية أون لاين - أخبار فلسطين - بالصور .. أطفال غزة ف: "بالصور .. أطفال غزة في ذكري الفرقان .. صامدون ولن نركع

الشرقية أون لاين - 28/12/2010 Share5
أحيا الفلسطينيون بالأمس الاثنين الذكرى الثانية للحرب 'الصهيونية' على قطاع غزة من فعاليات رسمية وشعبية وذلك وسط استمرار التهديدات بشن الصهاينة حرب جديدة على القطاع الساحلي.
وانطلقت فعاليات إحياء الذكرى الثانية للحرب بإطلاق صفارات الإنذار في تم"

الاثنين، ديسمبر 27، 2010

إخوان أون لاين - مصر - "أسبوع غضب" لإحياء ذكرى العدوا�

إخوان أون لاين - مصر - "أسبوع غضب" لإحياء ذكرى العدوا�: "'أسبوع غضب' لإحياء ذكرى العدوان على غزة [27/12/2010][18:06 مكة المكرمة]


معظم ضحايا العدوان الصهيوني على غزة من الأطفال
كتبت- هبة مصطفى:
تظاهر عشرات النشطاء السياسيين وشباب الحركات الاحتجاجية، عصر اليوم، أمام وزارة الخارجية إحياءً للذكرى الثانية للعدوان الصهيوني على قطاع غزة، كما أعلنوا عن تنظيم عدة فعاليات أخرى تحت اسم 'أسبوع من �"

الأحد، ديسمبر 26، 2010

الشرقية أون لاين - أخبار الشرقية - مداهمة مقر كتلة ا�

الشرقية أون لاين - أخبار الشرقية - مداهمة مقر كتلة ا�: "مداهمة مقر كتلة الإخوان بالشرقية وإعتقال 6 بداخله بينهم د. محيي حامد

الشرقية أون لاين - 26/12/2010 Share34

داهمت قوة من أمن الدولة مقر الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالشرقية عصر اليوم الأحد 26/12/2010 م واعتقلت كل من فيه و استولت علي الأجهزة ومئات الكتب، فيما داهمت قوة أخري منازل المعتقلين واستولت علي أجهزة كمبيوتر ومكتبات كاملة، وتم ن�"

إخوان أون لاين - دراسات وقضايا - خصائص المنهج الإسل�

إخوان أون لاين - دراسات وقضايا - خصائص المنهج الإسل�: "خصائص المنهج الإسلامي[26/12/2010][14:16 مكة المكرمة]



بقلم: د. أمير بسام
يجتمع في المنهج الإسلامي خصائص لا توجد في غيره، وهي التي تجعله صالحًا في كلِّ مكانٍ لإصلاح أحوال الناس، وهذه الخصائص هي:
- التجرد عن الهوى والانحراف
- السلامة من النقص والخطأ
- الشمول والإحاطة
- التداخل بين التشريعات
- الواقعية والمرونة
- الربانية والتعبد به"

الشبكة الدعوية

الشبكة الدعوية: "كيف نصدقكم وهذا أثر فأسكم
كيف نصدقكم وهذا أثر فأسكم
إنها الحقيقة القاتمة بسوادها التي لا يمكن تجاوزها أو إنكارها، والماثلة في القلوب والعقول معاً، بحجم ظلمها، وغاية صلفها، وبعمق الجرح الغائر المتجدد الذي أحدثته في نفوس الفلسطينيين، المكلومين دائماً بظلم الاحتلال، وعسف آلته العسكرية القاتلة في كل مكان، إنها الحقيقة الدامغة بجلاءٍ أسود، وحقدٍ أعمى، فالأد�"

السبت، ديسمبر 25، 2010

الرئيس مصاب بالسرطان ..د / محمد سعد أبو العزم

الرئيس مصاب بالسرطان ..د / محمد سعد أبو العزم: "الرئيس مصاب بالسرطان ..د / محمد سعد أبو العزم



22/12/2010
د / محمد سعد أبو العزم
هذه ليست نكتة، أو مزحة ثقيلة.. فلم يعد سرًا الآن أن رئيس البلاد عانى بالفعل من مرض السرطان، وأنه قد تعرض للكثير من جلسات العلاج الكيماوي، حتى شفي من المرض، وأصبح قادرًا على النهوض بأعباء حكم البلاد، ولكن حتى لا يذهب تفكيرك بعيدًا.. فأنا الآن أتحدث عن الرئيسة الجديد"

الجمعة، ديسمبر 24، 2010

الشرقية أون لاين - تربية الأبناء - التربية بالحبّ

الشرقية أون لاين - تربية الأبناء - التربية بالحبّ: "التربية بالحبّ

الشرقية أون لاين - 23/12/2010 Share
د. عبد المجيد البيانوني
مضى زمن كان التعليم فيهِ بالشدّة والضربِ, وتحطيم شخصيّة الطفل, وإلغاء إرادته, وكبت مواهبه وإبداعِه, وعدم الإصغاء له بكلمة.. وأصبح الناس يذكرون ذلك منتقدين متندّرين.. ولكنّ مسالك أكثر المعلّمين والآباء لم تختلف عن ذلك إلاّ قليلاً, ولم يأخذوا البديل المناسب في طر�"

الخميس، ديسمبر 23، 2010

إخوان أون لاين - رسالة الأسبوع - أمتنا وقضية فلسطين..

إخوان أون لاين - رسالة الأسبوع - أمتنا وقضية فلسطين..: "أمتنا وقضية فلسطين.. بين الواقع والأمل[23/12/2010][16:11 مكة المكرمة]



رسالة من: أ. د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومَن والاه.. وبعد؛
لا عبودية لغير الله
لقد كرَّم الله- عزَّ وجلَّ- الإنسان على سائر خلقه تعالى فقال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَل"

الأحد، ديسمبر 19، 2010

إخوان أون لاين - فكرية وتربوية - خواطر.. لماذا لا ندرس

إخوان أون لاين - فكرية وتربوية - خواطر.. لماذا لا ندرس: "خواطر.. لماذا لا ندرس السيرة؟ (1)[19/12/2010][15:01 مكة المكرمة]


الشيخ محمد عبد الله الخطيب
بقلم: الشيخ محمد عبد الله الخطيب
الأسوة والقدوة
لا بدَّ أن نذكر بفخر واعتزاز أن ديننا الرباني كان وما زال وسيظل في أعلى درجات حسن الجوار وكرم المعاشرة والأدب العالي الراقي، في الصلات بين الأمم والأفراد والجماعات.

إن الأصل العظيم في هذا الدين"

السبت، ديسمبر 18، 2010

الشرقية أون لاين - تحليلات سياسية - فصول خفية من حيا�

الشرقية أون لاين - تحليلات سياسية - فصول خفية من حيا�: "فصول خفية من حياة عماد عقل يرويها رفيق له

الشرقية أون لاين - 18/12/2010 Share
(تقرير)
أن تصلَ إلى دهاليزِ وممراتِ حياةِ إنسانٍ يعيشُ في كهفِ المطاردةِ ومقارعةِ الاحتلال، فهذا من رابعِ المستحيلات، لكن كونَك أردت صعودَ جبلِ الإرادة للوصولِ إلى هذا الكهف، فهنا عليك الاستعدادُ الكاملُ لملاقاةِ هذا الإنسان وعليك الاستعانةُ بمن يعينُ"

الخميس، ديسمبر 16، 2010

الهجرة ومستقبل الأمة

الهجرة ومستقبل الأمة


[16/12/2010][17:56 مكة المكرمة]





رسالة من أ.د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومَن والاه.. وبعد؛

الهجرة والأمل القريب:

لا شكَ أن الهجرة هي رحلة حياة هذه الأمة من يوم أن أَذِنَ الله تعالى بنصره لها ﴿إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾ (التوبة: من الآية 40)؛ لأن الله يُمضي سنته وينزل سكينته في قلوب المؤمنين، والله تعالى هو الذي يأْذن بالفرج من عنده، وهو الذي يأتي بالنصر من قلب المحنة، وهو الذي يبعث النور من كبد الظلماء، عشر سنوات ينطلق فيها صوت النبي صلى الله عليه وسلم رغم المعاناة: "مَن يؤويني؟ من ينصرني؟ حتى أبلغ رسالة ربي"، وتتواصى آلةُ الإعلام بالتشويه، معلنةً لمَن يخرج من مكة: احذرْ غلام قريش لا يفتنك، يقول تعالى: ﴿اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43)﴾ (فاطر)، فمن أيَّد النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومَن نصره؟ ومَن أبلغ الرسالة آفاق الأرض؟ أليس الله هو الذي أذن بنصره من أول الهجرة؟.



وبينما يظن الباطل أنه ضيَّق على دعوة الله وأنهى وجودها، يأتي الأنصار وتكون البيعة على السمع والطاعة والنفقة وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن يدعوا إلى الله ويجاهدوا في الله لا يخافون لومة لائم، وعلى النصرة والمنعة، ولهم الجنة، ويلخص جابر بن عبد الله هذا المشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: "فقمنا إليه فبايعناه" رواه أحمد، أليس النبي صلى الله عليه وسلم يُجسِّد لنا: كيف تصنع الأمة نصر الله بعملها وجهادها وتضحياتها؟ وصدق الله القائل: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)﴾ (آل عمران).



وبينما القوى الغاشمة المستبدة الظالمة في مكة، يضللون الناس بالأكاذيب حول الدعوة، وبالتآمر حول الداعية صلى الله عليه وسلم، ويمارسون أبشع أنواع التعذيب والبطش والإيذاء، في نفس اللحظة، لم يكن هناك من بيتٍ بالمدينة إلا وفيه ذكر الله ورسوله ودعوة الإسلام، فهل أدرك هذا المعنى اليائسون الغارقون في تشاؤمهم البغيض مِن فرجٍ قريبٍ لهذه الأمة المكلومة اليوم، المنتصرة في الغد بإذن الله، ومَن يدري لعلَّ الله يصنع للأمة خيوطَ فجرٍ أبيض من حلكات ليلها الداجي؟ ومَن يدري لعل معاناة الأمة وآلامها اليوم هي بعينها مخاض النصر والتمكين لدين الله في الأرض.



فمنذ أول وهلةٍ لم يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم فارًّا أو مستسهلاً، وإنما منتصرًا بثباته وأصحابه ومنتقلاً إلى الأصعب ليكمل خطوات الرسالة، وفي شموخٍ يتلو قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9)﴾ (يس)، فرغم الحصار، ورغم الأسر، ينثر النبي صلى الله عليه وسلم التراب على الرءوس المستكبرة، والمتجمعة على قتله ظلمًا وعدوانًا، أوليس هذا التراب قد تفرَّق على رءوس ممثلي القبائل بدلاً من تفرقِ دمه صلى الله عليه وسلم في القبائل، وما كان هذا الخزي والعار إلا فضيحة مدوية لفشلهم، ولكل مَن سار على دربهم، بهذه الحقيقة الدائمة: بأن الأمل يحيا من بواطن الظلمة السوداء؟ فهم لا يدركون أنهم يحاربون الله الذي قال "مَن عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب".



وفي سورة القصص بداية بعث الأمل في وعد الله رغم أنف الظالمين كما قال عزَّ وجلَّ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)﴾ (القصص).



ومن لحظة الأمل هذه يبدأ العمل، ويبدأ الجهاد، وتبدأ التضحيات، وكلها خطوات يحميها ويؤيدها وينصرها الذي أذن بالهجرة، وهذا هو ما كان يقينًا في قلب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لأبي بكر: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما"، وكأنَّ صوت النبي الواثق في نصر الله، يتوجه اليوم في أمتنا: لا تهنوا ولا تحزنوا إن الله معكم، إن استوعبتم معنى الهجرة العميق، من الثقة والعزم والأمان، هنالك تنطلق الحقائق الدامغة في وجه المتشائمين والمثبطين، حين ينقلب السحر على ساحره، وما أمر سراقة بن مالك منا ببعيد! فقد جاء أول النهار جاحدًا للدعوة والداعية، يُحرِّكه المنصب والمال، وأصبح آخره حارسًا للدعوة والداعية صلى الله عليه وسلم، يُحرِّكه الأمل في التمكين لأمة الإسلام، وهو ما رآه وتحقق منه في حياته عندما لبس سوارى كسرى كما وعده الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ﴿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (النحل: من الآية 41).



الهجرة ومصارع الطغاة:

وفي خطٍّ موازِ للأمل، كانت الهجرة إيذانًا من الله بزوال الطغاة، وهو ما رأته الأمة حقيقةً شاخصةً في انتصار بدر، والنبي صلى الله عليه وسلم يُشهد المسلمين مصارعَ الطغاة، هؤلاء الصرعى هم الذين اعتلوا السلطة فاستبدوا وظلموا وافتروا وتكبروا وتغطرسوا، فأين هم الآن؟، هؤلاء الصرعى هم الذين عذَّبوا الضعفاء من المؤمنين وحاربوا الدعوة وتآمروا على الداعية، فأين هم الآن؟، هؤلاء الصرعى هم الذين احتكروا سُدة الحكم، وحاصروا المؤمنين بالجوع، وأفسدوا الحياة، وألبوا الناس على الدعوة والداعية تشويهًا، أين هم الآن؟ هؤلاء الصرعى هم الذين دعاهم القرآن بسبيل الإقناع فأبوا إلا طريق النفي والتشريد والحبس والحصار والقتل، فأين هم الآن؟ اليوم هم صرعى على باطلهم، يقول تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (الأنعام: من الآية 28).



ألم تكن إذن الهجرة هجرًا حقيقيًّا للطغيان والظلم والاستبداد؟، فالطغاة الذين ألجأوا النبي صلى الله عليه وسلم للهجرة، أدركوا مدى الخطر الذي أقدموا عليه والمُبيَّت لهم، وكانوا على قناعةٍ من أعماقهم، بأن الدائرة ستدور عليهم قريبًا، فهل أفلحت وسائلهم في صدِّ سنة الله الثابتة عليهم؟، هذه الحقيقة المتواصلة عبر التاريخ:



- لقد امتدت الفتوحات على هذه الأرض شرقًا وغربًا، بعد ما ظنَّ المرتدون أن الإسلام زائلٌ لا محالةَ!.



- ولقد هَزَمَ الله سبحانه وتعالى أعداءه من التتار في عين جالوت، بعد ما ظنَّ الناس أن أمة الإسلام قد أُبيدت فور قتل مليونَي مسلم في بغداد وحدها!.



- ولقد تهلل المسجد الأقصى يوم أن تحرَّر من الصليبيين في حطين، بعد ما ظنَّ المتآمرون بخوضهم في دماء المسلمين، أن الأمةَ قد أُصيبت بسكتةٍ لا تنهض بعدها!.



فلا يأس ولا قنوط فرُبَّ منحةٍ في طي محنة، يقول تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (البقرة: من الآية 216)، فإن كانت شدة في ميزان الناس، فهي في ميزان الله فرجًا قريبًا، وإن كانت تضييقًا فهي في ميزان الله فتحًا مبينًا، وإن كانت ليلاً حالكًا فهي في ميزان الله فجرًا حاضرًا.



نداء الإخوان المسلمين لأحرار الأمة:

ولذلك فالإخوان المسلمون وهم يستلهمون من الهجرة معناها العميق: في الأمل ونهاية الطغيان، يؤمنون بأن معاناة أمتنا في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرهم من عدوان الصهاينة والأمريكان، وآلامها من المؤامرات المتتالية بأيدى حكامها لتمزيقها ونهب ثرواتها، ما هي إلا رحلة الأمة نحو النصر والرفعة والتمكين لها في الأرض إن هي استيقظت وتآلفت وتناست خلافاتها، وتنبهت لمكائد أعدائها مستجيبةً لنداء ربها و﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92)﴾ (الأنبياء)، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: من الآية 103).



ولذلك فالإخوان المسلمون يطمئنون القلوب المهمومة بالأمة، والتي أقضت مضاجعها وأسالت مدامعها آلام الأمة، ويرسلوا إليها نداءً وبُشرى، بأننا انطلاقًا من إسلامنا العظيم، بحُبِّ الجهاد، وتقديم التضحيات واليقين في وعد الله وموعوده، نصنع معًا فجرنا المشرق الوضاء، وحينئذٍ نفرح جميعًا بفضل الله ونصره تعالى، فهو الذي أهلك فرعون الذي طغى، ودمَّر ثمود التي كذبت بطغواها وانبعث أشقاها، وأغرق قوم نوح إنهم كانوا هم أظلم وأطغى، ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (16) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ (17) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (18)﴾ (المرسلات).



وهو تعالى القادر اليوم على ردِّ التآمر الأمريكي الصهيوني، وتبديد غطرسة وعبث الصهاينة في المسجد الأقصى، وكسر الحصار الآثم من حول غزة الأبية، التي يعتصم أهلها بالمقاومة، ويعبرون بعزم وقوة عن حقيقة الهجرة، في انطلاقتهم المباركة وانتفاضتهم الأبية، نحو تحقيق أمل الأمة بدحر الاحتلال الغاصب، ورفض ومقاومة الظلم وإنهاء كل أشكال الاستسلام للعدو الخارجي والأنظمة الحاكمة الظالمة، بعد الفشل المتوالي باسم المفاوضات المهينة، سواء كانت المباشرة أو غير المباشرة، فكلها أباطيل يدحضها صوت المقاومة الصادق، فهل يكتب الله لنا صلاة في الأقصى؟ ونشهد يومًا وضَّاءً! مثل يوم دخول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، يقول أنس: "شهدت يوم دخل النبي المدينة فلم أر يومًا أحسن منه ولا أضوأ منه" (رواه الحاكم)، فإلى هذا اليوم يا أحرار الأمة، يسبقنا الشوق لنصر الله، ثابتين على الإعداد الذي أمرنا به الله، فإن الله قضى وقدَّر أن يخذل الباطل، بقوة أنصار الحق وتضحياتهم ليستروا القدرة ويأخذوا الأجرة، وما ذلك اليوم ببعيد: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء: من الآية 51).

والله أكبر ولله الحمد





Facebook (5)

الأربعاء، ديسمبر 15، 2010

إخوان أون لاين - فكرية وتربوية - دعوة الإخوان المسل�

إخوان أون لاين - فكرية وتربوية - دعوة الإخوان المسل�: "الإمام الشهيد حسن البنا.. رجل دخل التاريخ من أوسع أبوابه
دعوة الإخوان المسلمين النموذج الكامل لكل الدعوات الصادقة[15/12/2010][13:35 مكة المكرمة]


الشيخ محمد عبد الله الخطيب
بقلم: الشيخ محمد عبد الله الخطيب
إذا نظرنا في تاريخ الحركات الدينية، وتاريخ الرسالات الإصلاحية، وتاريخ الدعوات الجديدة، فلن نجد قط كالرسالة الإسلامية التي �"

مستقبل المنطقة في قبضة التطرف الإسرائيلي

مستقبل المنطقة في قبضة التطرف الإسرائيلي








الشرقية أون لاين - 13/12/2010 Share22



فهمى هويدى





يبدو أننا صرنا أمام لحظة الحقيقة في الشأن الفلسطيني، حيث تشير كل الدلائل إلى أن مستقبل القضية، والمنطقة بأسرها، أصبح يحدده أفيجدور ليبرمان، كبير الإرهابيين في إسرائيل، وعصبة المتطرفين والغلاة في الكنيست الذين يشايعونه ويزايدون عليه.



1سيقول قائل إن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء هو الرجل الأقوى في الساحة، الذي أذل الفلسطينيين وأهان العرب أجمعين، وتحدى الرئيس أوباما شخصيا، ومن ثم هزم الجميع، وجعلهم يمشون وراءه ويتبعونه حيث يذهب. وهذا كلام صحيح وغير دقيق. صحيح من حيث إنه يصور الواقع كما تسجله عناوين الأخبار. وغير دقيق لأنه لا يغوص في العمق ولا يلامس القوى التي تحرك نتنياهو وتحدد وجهته وتدفع مسيرته.

لدى شهادة تؤيد ما أدعيه، أوردها لأرى درفنر أحد المعلقين البارزين في صحيفة «جيروزاليم بوست» قال فيها إن بعض المراقبين المحايدين احتاروا في معرفة النهج الذي يسير عليه نتنياهو...

لكن هذا التساؤل حسم في منتصف شهر أكتوبر الماضي، حين أيد الرجل قانون الولاء، الذي يلزم من يرغب في الحصول على المواطنة بأن يقسم يمين الولاء لإسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية. كما أيد القانون الذي يقضي بإجراء استفتاء عام على أي اتفاق سلام محتمل، وبعد أن طالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية في مقابل تجميد الاستيطان شهرين إضافيين. بعد أن تصرف نتنياهو على ذلك النحو، فإن التقدير الأكثر واقعية بات يشير إلى أن الرجل في حقيقة الأمر ليس سوى سيئ السمعة أفيجدور ليبرمان، ولكن في منصب رئيس الحكومة.

أضاف الكاتب قائلا إنه لا يعرف لماذا يعتقد كثير من الناس أن نتنياهو يحتفظ بليبرمان في الحكومة رغما عنه، وإنه مضطر لتحمله لأن الحقائق السياسية تفرض ذلك (يقصد تأييد أحزاب اليمين له في البرلمان والائتلاف الحكومي). في حين أن الذي صنع ليبرمان هو نتنياهو ذاته، فلا أحد خارج الدوائر السياسية اليمينية سمع بليبرمان حتى سنة 1996، عندما عينه نتنياهو مديرا عاما لديوان رئيس الحكومة. ثم أصبح ساعده الأيمن بعد ذلك، بعدما أصبحا يريان الأمور بمنظار واحد. وفي حقيقة الأمر فإن نتنياهو لم يكن جادا بشأن التوصل إلى سلام ينطوي على إقامة دولة فلسطينية على أرض الواقع. بل إنه على استعداد فقط لرمي عظمة أو عظمتين إلى الفلسطينيين، ولا شىء أكثر من ذلك.

ذكر الكاتب أن كل الشواهد تدل على أن نتنياهو متمسك بتحالفه الأيديولوجي مع ليبرمان والمستوطنين وبقية اليمين المتطرف. وهؤلاء يركبون موجة عالية. ولديهم مجموعة كبيرة أخرى من القوانين الاستبدادية المناهضة للعرب التي يسعون لتمريرها، وهم مطمئنون إلى أن الطريق مفتوح أمامهم لتحقيق ذلك. حيث لم يعد يعنيهم كثيرا موقف حزب العمل أو حزب كاديما. أو يهود الشتات أو حتى واشنطن أو وسائل الإعلام.. كما أنهم لم يعودوا يكترثون بأي رد فعل فلسطيني أو عربي.



2 ليبرمان وجماعته لم يكتفوا بما حققوه من اغتصاب لفلسطين وسرقة للجغرافيا، لكنهم أصبحوا يلحون على سرقة التاريخ أيضا، ويطالبون الفلسطينيين بأن يقرأوا تاريخ بلادهم بعيون إسرائيلية، والقصة الغريبة التي حدثت متعلقة بحائط «البراق» أبلغ دليل على ذلك. خلاصة القصة أنه في أواخر الشهر الماضي كتب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية المتوكل طه مقالة عن حائط البراق الذي يمثل الجدار الغربي للمسجد الأقصى، ويدعى الإسرائيليون ملكيته حتى سموه حائط «المبكى»، ذكر فيها ما هو ثابت في كتب التاريخ من أن الحائط جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى ومن الحرم القدسي الشريف، وهو وقف إسلامي لعائلة بومدين المغاربية المسلمة. وما إن نشر المقالة فى الموقع الرسمي لوزارة الإعلام حتى ثارت ثائرة الإسرائيليين وقامت الدنيا ولم تقعد. إذ تتابعت ردود الأفعال التي رصدها زميلنا الأستاذ بلال الحسن «الشرق الأوسط ــ 2/12» على النحو التالي:

* طالب مارك ريجيف (12/1/2010) المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء الإسرائيلية، بإزالة المقالة من موقع الوزارة الفلسطينية، معللا طلبه بأنها المقالة تحريضية، وأنها تؤكد إسلامية حائط البراق. وطالب الرئيس عباس ورئيس الوزراء سلام فياض بمحاسبة الكاتب بذريعة تحريضه على العنف (!) وذهب ريجيف في موقفه إلى ما هو أبعد فقال: «إن مقالة المتوكل تثير تساؤلات حول التزام الحكومة الفلسطينية بعملية السلام»، من حيث إنها تشكك في العلاقة التي تربط اليهود بالقدس وبأرض إسرائيل.

* لم تمض سوى ساعات قليلة على هذا التصريح الإسرائيلي، حتى بادر «بى جى كولونى»، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية إلى عقد مؤتمر صحفي قال فيه: «نحن ندين بشدة هذه التصريحات ونرفضها رفضا تاما بوصفها خاطئة من منظور الوقائع (!)، ولا تراعي أحاسيس الآخرين، واستفزازية للغاية. وقال كولوني أيضا: «لقد ناقشنا مرارا مع السلطة الفلسطينية ضرورة مكافحة جميع أشكال نزع الشرعية عن إسرائيل، بما فى ذلك الارتباط اليهودي التاريخي بالأرض (أرض فلسطين)».

* اتسع نطاق رد الفعل الأمريكي الرسمي، فشارك فيه رجال البرلمان، وقال هاورد بيرمان، رئيس لجنة الشؤون الخارجية فى مجلس النواب الأمريكي، إنه يدين بشدة هذه المقالة، وإن الرئيس عباس ورئيس الوزراء سلام فياض يعرفان الأهمية الروحية للحائط الغربى لدى اليهود في العالم.

ما يثير الدهشة أن الضجة التي أثيرت حول الحائط لها جذور تمتد إلى عام 1929 حيث ثار الفلسطينيون على اليهود المهاجرين الذين ادعوا ملكيتهم له، فيما عرف آنذاك بـ«هبَّة البراق» التي سقط فيها العديد من القتلى والجرحى، وأقلقت المشكلة سلطة الانتداب البريطاني، فشكلت آنذاك لجنة دولية وضعت تقريرها في عام 1930 (أيدته بريطانيا وعصبة الأمم)، وقد أوصت بما يلي:

* تعود ملكية الحائط الغربي إلى المسلمين وحدهم، ولهم وحدهم الحق العيني فيه، لأنه يؤلف جزءا لا يتجزأ من ساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف.. وتعود إليهم ملكية «الرصيف» الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط (هدم الجيش الإسرائيلي حي المغاربة بالكامل فور احتلال الجيش الإسرائيلي لمدينة القدس عام 1967).

* إن أدوات العبادة، من الأدوات التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الحائط.. ولا يجوز أن يكون من شأنها إنشاء أي حق عينى لليهود في الحائط أو في الرصيف المجاور له.

* لليهود حرية السلوك إلى الحائط لإقامة التضرعات في جميع الأوقات.



3

الإنجاز الأخير الذي حققه الثنائي نتنياهو ــ ليبرمان تمثل في نجاحهما في فرض موقفهما على الإدارة الأمريكية، وإثنائها عن مطالبة إسرائيل بالوقف المؤقت للاستيطان كشرط لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، وهو الموقف الذي اعتبر بحق إعلانا أمريكيا عن التبني الكامل لخطة نتنياهو للخطة الإسرائيلية في كل ما يتعلق بالتسوية السياسية مع الفلسطينيين. وهي الخطة التي كان الرجل قد أعلنها مع بدء الحديث عن العودة إلى المفاوضات برعاية أمريكية، وذكر فيها أنه لا يريد أن يفاوض بناء على شروط مسبقة (بما فيها الاتفاقات التي تمت مع الحكومات الإسرائيلية السابقة)، لا حول الحدود أو الاستيطان أو أي شىء آخر. ولم يكن ذلك سوى تمهيد لخطته الأساسية التي لخصها في أنه يريد أن يتوصل مع الفلسطينيين والعرب إلى اتفاق مبادئ أو إطار مرحلي حول الدولة الفلسطينية وملفاتها المختلفة. يتم تنفيذه خلال عشر سنوات.

هذا الموقف أيدته الولايات المتحدة رسميا، حيث أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية أن واشنطن قررت أن تجميد الاستيطان لن يزودنا بأرضية صلبة لاستئناف مفاوضات مباشرة ذات مغزى. وارتأت أنه من الأفضل التركيز على محاولة التوصل إلى «اتفاق إطار» حول قضايا الحل الدائم.

ويبدو أن مصر أيدت الخطة، لأن السيد أحمد أبوالغيط وزير خارجية مصر تحدث في تصريح صحفي عن فكرة اتفاق الإطار، تبين حدود الدولة الفلسطينية ووضع القدس الشرقية وتضمن أمن إسرائيل. وقال إن الاتفاقية يمكن أن يصوغها الأمريكيون أو الرباعية الدولية أو مجموعة من الخبراء، يحددون توقيتا زمنيا للتوصل إلى الاتفاق.

الموقف الإسرائيلي أعلنه في مؤتمر صحفى الجنرال شاؤول موفاز رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، قال فيه إن الخطة المقترحة تتم على مرحلتين: في الأولى يُعقد اتفاق مرحلي تعلن فيه إقامة الدولة الفلسطينية على 66٪ من أراضي الضفة بالإضافة إلى غزة، على أن تكون بدون حدود ودون إخلاء المستوطنات، مع ضرورة الاعتراف بسلطة دولة إسرائيل على كتل الاستيطان في الضفة، وفي ظل التسليم بالحد الشرقي (حد نهر الأردن بعمق 14 كيلومترا بدعوى الحفاظ على أمن إسرائيل). أما في المرحلة الثانية التي يفترض فيها التطرق إلى المسائل الجوهرية، فالقدس تبقى تحت السيادة الإسرائيلية مع البحث عن «حل مبدع» لتنظيم سير الحياة فيها (!).. أما اللاجئون فإنهم لا يعودون إلى بلداتهم في إسرائيل، ولكن مشكلتهم تحل من خلال منظومة دولية.



4

المعروض على الطاولة الآن من جانب نتنياهو وليبرمان هو ذات المشروع الذي رفضه الجميع فى البداية: دولة فلسطينية مؤقتة منزوعة الصلاحية والعافية تقام على 66٪ من الضفة، لا مكان فيها للقدس ولا أمل في عودة اللاجئين وهي خلاصة تستدعي على الفور السؤال التالي: ما العمل إذن؟

ما يدهش المرء أن وصول عملية التسوية إلى الطريق المسدود لم يحرك شيئا في العالم العربي، باستثناء دعوة لجنة المتابعة العربية للاجتماع. ذلك أننا لم نسمع مثلا عن أية مشاورات على مستوى القمة حول الموضوع. وهذا السكون خير مشجع لإسرائيل على أن تتشبث بموقفها وأن ترفع سقف طلباتها، وهي مطمئنة إلى أن العرب أصبحوا منزوعي القدرة على الحركة، وأن أنظمة المنطقة باتت تعول على الموقف الأمريكي وتنتظره، خصوصا أنها باتت مشغولة بما سمى بالخطر الإيراني، وقلقها أقل إزاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي. أما السلطة الفلسطينية فإن رئيسها أبومازن ما فتئ يتحدث عن سبعة خيارات هي: المفاوضات شريطة وقف الاستيطان ــ مطالبة الجانب الأمريكي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية فوق الأراضي المحتلة عام 67 ــ إذا رفضت أمريكا ذلك يتم اللجوء إلى مجلس الأمن مع مطالبة واشنطن بعدم استخدام الفيتو ــ إذا استخدمت واشنطن الفيتو يتم اللجوء إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ــ مطالبة الأمم المتحدة بوضع فلسطين تحت الوصاية الدولية ــ وقف تطبيق الاتفاق الموقع مع إسرائيل ــ حل السلطة ووضع إسرائيل أمام مسؤولياتها كدولة احتلال.

فيما يبدو فإننا لا نكاد نلمس شيئا يوحي بأن العرب جادون في مواجهة التحدي والاستكبار الإسرائيلي، أو بأن السلطة الفلسطينية تملك شجاعة الإصرار على شىء من الخيارات السبعة التى تحدث عنها أبومازن. ومن ثم فإن الإسرائيليين حين يجدون أن جرأتهم وصلافتهم وتماديهم في الاستكبار والغرور يقابل بمثل تلك الأصداء المسكونة بالوهن والذل، فسيكون من الغريب حقا أن يستجيبوا لشىء مما يتمناه الفلسطينيون والعرب الذين لم يجرؤ أحد منهم على أن يتحدث عن تعزيز الصف العربي لمواجهة الإعصار، ولا عن الرجوع إلى الشعب الفلسطيني واستمزاج رأيه الحقيقي فيما هو مطروح. ناهيك عن أن أحدا لم يجرؤ على النطق بكلمة «المقاومة» السلبية منها والإيجابية كأسلوب في إدارة الصراع وإنهاء الاحتلال.





الشرقية أون لاين - تحليلات سياسية - حماس.. بين حتمية ا

الشرقية أون لاين - تحليلات سياسية - حماس.. بين حتمية ا: "حماس.. بين حتمية التطور وركيزة الثبات

الشرقية أون لاين - 15/12/2010 Share
لمى خاطر

بات أمراً مفروغاً منه التوقف في تاريخ انطلاقة حماس من كل عام عند المحطات المضيئة في تاريخ الحركة واستعراضها والتدليل على آثار انطلاقة حماس على القضية بمجملها، ودورها في استقطاب التأييد لنهج المقاومة محلياً وعربياً وعالميا.
ولعل ما لا يتوقف كثيرون �"

الشرقية أون لاين | الصفحة الرئيسية

الثلاثاء، ديسمبر 14، 2010

رسائل


رسائل خائنة


شعر الأديبة/أم عز الدين شافية معروف


نحن القادة والزعماء


يدهشنا


بل يشقينا


هذا الجرح النازف أبداً يصرخ فينا


ماعاد الأقصى ينادينا


منذ تقاسمنا نوبل


وتركنا خنازير الأرض بوادينا


منذ ذهبنا لكامب داوود وعدنا لسينا


منذ جلسنا حول براميل النفط


والخمر …


وعطور النسوة تنادينا


منذ عشقنا اللون الأحمر


حتى فى دم أهالينا


ما عاد الأقصى ينادينا …


÷÷÷÷÷÷÷


جلسنا نشاهد فى التلفاز مباراة


بين اللحم وبين السكين


وتلاقت أجساد الأطفال


بقنابل تحصد أهل فلسطين


تدمر..تحرق..تخلط..


بين اللحم وبين الحجر وبين الطين


ثارت فوراً مشاعرنا


كادت تفلت منا الآه


كدنا ندعو ياألله


وهممنا أن نشعر بالحزن


بلعنا بصعوبة الكلمات


ولعقنا ألم شفايفنا


ثم نطقنا…. فشجبنا العدوان علينا


وتعبنا….


فذهبنا نعاقر نخب سلام قد يأتينا


وملأنا الكأس بدم أهالينا


فلماذا الأقصى ما عاد ينادينا


÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷


صرخات الدرة تصك مسامعنا


ودموع غزة تلهب مدامعنا


آهات الثكلى والجرحى تحرجنا


جددنا النيه وتأهبنا


وذهبنا نبحث عن قمة


قلت ليفنى تلغى القمة


قالت سيدتى ممنوع القمة


فنسينا..ووضعنا القطن بآذانا


ووضعنا اللصق فى كراسينا


صرخاتك ياغزة.. مازالت تخرق مسامعنا


وصدور الأطفال المنفجرة.. تحرق مدامعنا


وبيوتك ياغزة.. تهدم على رءوسنا


وسماؤك ياغزة تخنقنا


تحرقنا…


تزلزل كراسينا


رأينا النار. ..


ورأينا الغارة…


من بعد الغارة…


ورأينا دمدم يخترق الناس…


يحترق الناس بالفسفور الأبيض


تتناثر أشلاؤهم..


تهدم مساجدهم..


تحرق مصاحفهم..


قالوا فى صحفهم..


يرتفع آلاف الى الجنة..


فتألمنا ..وتشجّعنا..وتحمّسنا..وتجمّعنا..


وبكينا شيئاً من أعيننا


كى نطفىء ناراً كادت تحرق كراسينا


ورضينا..


ولعنّا الجبن الساكن فى نفوس خوّارة


وشجبنا الغارة


فلماذا الأقصى ما عاد ينادينا


÷÷÷÷÷÷÷÷÷


فإن كان الأقصى ماعاد ينادينا


فلينتظر الاقصى صلاحا


او ينهدم بأيدى أعادينا


وليصمت هذا الجرح النازف أبداً فينا


الصارخ أبداً فينا


نأسف جداً ياأقصى


نأسف جداً ياغزة


فعطور النسوة تنادينا


وكؤوس النفط بأيدينا

ضريبة الذل

ضريبة الذل




بعض النفوس الضعيفة يخيل إليها أن للكرامة ضريبة باهظة، لا تطاق، فتختار الذل والمهانة هرباً من هذه التكاليف الثقال، فتعيش عيشة تافهة، رخيصة، مفزعة، قلقة، تخاف من ظلها، وتَفْرَقُ من صداها، "يحسبون كل صيحة عليهم" ، "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة".



هؤلاء الأذلاء يؤدون ضريبة أفدح من تكاليف الكرامة، إنهم يؤدون ضريبة الذل كاملة، يؤدونها من نفوسهم، ويؤدونها من أقدارهم، ويؤدونها من سمعتهم، ويؤدونها من اطمئنانهم، وكثيراً ما يؤدونها من دمائهم وأموالهم وهم لا يشعرون.

وإنهم ليحسبون أنهم ينالون في مقابل الكرامة التي يبذلونها قربى ذوي الجاه والسلطان حين يؤدون إليهم ضريبة الذل وهم صاغرون، ولكن كم من تجربة انكشفت عن نبذ الأذلاء نبذ النواة، بأيدي سادتهم الذين عبدوهم من دون الله، كم من رجل باع رجولته، ومرغ خديه في الثرى تحت أقدام السادة، وخنع، وخضع، وضحى بكل مقومات الحياة الإنسانية، وبكل المقدسات التي عرفتها البشرية، وبكل الأمانات التي ناطها الله به، أو ناطها الناس … ثم في النهاية إذا هو رخيص رخيص، هَيِّنٌ هَيِّن، حتى على السادة الذين استخدموه كالكلب الذليل، السادة الذين لهث في إثرهم، ووَصْوَصَ بذنبه لهم، ومرغ نفسه في الوحل ليحوز منهم الرضاء!

كم من رجل كان يملك أن يكون شريفاً، وأن يكون كريماً، وأن يصون أمانة الله بين يديه، ويحافظ على كرامة الحق، وكرامة الإنسانية، وكان في موقفه هذا مرهوب الجانب، لا يملك له أحد شيئاً، حتى الذين لا يريدون له أن يرعى الأمانة، وأن يحرس الحق، وأن يستعز بالكرامة، فلما أن خان الأمانة التي بين يديه، وضعف عن تكاليف الكرامة، وتجرد من عزة الحق، هان على الذين كانوا يهابونه، وذل عند من كانوا يرهبون الحق الذي هو حارسه، ورخص عند من كانوا يحاولون شراءه، رخص حتى أعرضوا عن شرائه، ثم نُبِذَ كما تُنْبَذُ الجيفة، وركلته الأقدام، أقدام الذين كانوا يَعِدُونه ويمنونه يوم كان له من الحق جاه، ومن الكرامة هيبة، ومن الأمانة ملاذ.

كثير هم الذين يَهْوُونَ من القمة إلى السَّفْح، لا يرحمهم أحد، ولا يترحم عليهم أحد، ولا يسير في جنازتهم أحد، حتى السادة الذين في سبيلهم هَوَوْا من قمة الكرامة إلى سفوح الذل، ومن عزة الحق إلى مَهَاوي الضلال، ومع تكاثر العظات والتجارب فإننا ما نزال نشهد في كل يوم ضحية، ضحية تؤدي ضريبة الذل كاملة، ضحية تخون الله والناس، وتضحي بالأمانة وبالكرامة، ضحية تلهث في إثر السادة، وتلهث في إثر المطمع والمطمح، وتلهث وراء الوعود والسراب ….. ثم تَهْوِي وتَنْزَوِي هنالك في السفح خَانِعَةً مَهِينَة، ينظر إليها الناس في شماتة، وينظر إليها السادة في احتقار.

لقد شاهدتُ في عمري المحدود - ومازلت أشاهد - عشرات من الرجال الكبار يحنون الرؤوس لغير الواحد القهار، ويتقدمون خاشعين، يحملون ضرائب الذل، تثقل كواهلهم، وتحني هاماتهم، وتلوي أعناقهم، وتُنَكِّس رؤوسهم …. ثم يُطْرَدُون كالكلاب، بعد أن يضعوا أحمالهم، ويسلموا بضاعتهم، ويتجردوا من الحُسنَيَيْن في الدنيا والآخرة، ويَمضون بعد ذلك في قافلة الرقيق، لا يَحُسُّ بهم أحد حتى الجلاد.





لقد شاهدتهم وفي وسعهم أن يكونوا أحراراً، ولكنهم يختارون العبودية، وفي طاقتهم أن يكونوا أقوياء، ولكنهم يختارون التخاذل، وفي إمكانهم أن يكونوا مرهوبي الجانب، ولكنهم يختارون الجبن والمهانة …. شاهدتهم يهربون من العزة كي لا تكلفهم درهماً، وهم يؤدون للذل ديناراً أو قنطاراً، شاهدتهم يرتكبون كل كبيرة ليرضوا صاحب جاه أو سلطان، ويستظلوا بجاهه أو سلطانه، وهم يملكون أن يَرْهَبَهم ذوو الجاه والسلطان! لا ، بل شاهدت شعوباً بأَسْرِها تُشْفِقُ من تكاليف الحرية مرة، فتظل تؤدي ضرائب العبودية مرات، ضرائب لا تُقَاس إليها تكاليف الحرية، ولا تبلغ عُشْرَ مِعْشَارِها، وقديماً قالت اليهود لنبيها "يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإنا لن ندخلها أبداً ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هنا قاعدون" فأَدَّتْ ثمن هذا النكول عن تكاليف العزة أربعين سنة تتيه في الصحراء، تأكلها الرمال، وتذلها الغربة، وتشردها المخاوف…. وما كانت لتؤدي معشار هذا كله ثمناً للعزة والنصر في عالم الرجال.

إنه لابد من ضريبة يؤديها الأفراد، وتؤديها الجماعات، وتؤديها الشعوب، فإما أن تؤدى هذه الضريبة للعزة والكرامة والحرية، وإما أن تؤدى للذلة والمهانة والعبودية، والتجارب كلها تنطق بهذه الحقيقة التي لا مفر منها، ولا فكاك.

فإلى الذين يَفْرَقُونَ من تكاليف الحرية، إلى الذين يخشون عاقبة الكرامة، إلى الذين يمرِّغُون خدودهم تحت مواطئ الأقدام، إلى الذين يخونون أماناتهم، ويخونون كراماتهم، ويخونون إنسانيتهم، ويخونون التضحيات العظيمة التي بذلتها أمتهم لتتحرر وتتخلص.

إلى هؤلاء جميعاً أوجه الدعوة أن ينظروا في عبر التاريخ، وفي عبر الواقع القريب، وأن يتدبروا الأمثلة المتكررة التي تشهد بأن ضريبة الذل أفدح من ضريبة الكرامة، وأن تكاليف الحرية أقل من تكاليف العبودية، وأن الذين يستعدون للموت توهب لهم الحياة، وأن الذين لا يخشون الفقر يرزقون الكفاية، وأن الذين لا يَرْهَبُون الجاه والسلطان يَرْهَبُهم الجاه والسلطان.

ولدينا أمثلة كثيرة وقريبة على الأذلاء الذين باعوا الضمائر، وخانوا الأمانات، وخذلوا الحق، وتمرغوا في التراب ثم ذهبوا غير مأسوف عليهم من أحد، ملعونين من الله، ملعونين من الناس،

وأمثلة كذلك ولو أنها قليلة علىع الذين يأبون أن يذلوا، ويأبون أن يخونوا، ويأبون أن يبيعوا رجولتهم، وقد عاش من عاش منهم كريماً، ومات من مات منهم كريما

* نشرت منتصف يونيو 1952

الانطلاق من الهجرة للتغيير والبناء

الانطلاق من الهجرة للتغيير والبناء








الشرقية أون لاين - 09/12/2010 Share

رسالة من : أ.د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه... أما بعد:

فيقول الله تعالى: ]إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[ التوبة: 40.

أيها المسلمون:

تمر بنا فى هذه الأيام ذكرى هجرة النبى صلى الله عليه وسلم والعالم يعيش حالة من الصراع والظلم والاضطراب بسبب البعد عن الحق والعدل، ولا يزال هذا العالم يحلم بالسلام والحرية ولكن كيف السبيل إلى ذلك وكثير من النظم والحكومات تسير فى اتجاه معاكس اتجاه شعوبهم وتتحكم القوى الكبرى فى مقدرات الشعوب وتكيل بعدة مكاييل والصهاينة يحتلون أرض فلسطين أرض العروبة والإسلام، والأمريكان وأعوانهم يحتلون أرض العراق وأفغانستان ويعيثون فيهما فسادا، والشعوب تقاوم الظلم والعدوان، ومهما كان هذا الطغيان، ومهما طال زمن الظلم فلن يكون فى الكون إلا إرادة العزيز الجبار .

والهجرة ليست مجرد أحداث وقصص تروى، وإنما هي وحي التاريخ الحي للأمم التي تريد الحياة... وهي قضية اليوم قبل الأمس... لأنها قضية البطولة والرجولة، وحديث الإيمان والفداء والحرية والإخاء، وما أحوجنا إلى كل ذلك؛ لتدعيم حياتنا في الحاضر والمستقبل.

والدروس في الهجرة أكثر من أن تحصى أو تعد، وسوف نقف على بعضها ويتصدر تلك الدروس:

- حب الرسول صلى الله عليه وسلم للمؤمنين وحرصه على راحتهم:

لقد أحب الرسول صلى الله عليه وسلم من آمن بالله وبما جاء به حبًا كثيرا، وكان كما قال الله في وصفه: ]لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[ التوبة: 128. وتجلى حرصه على أمن أصحابه وراحتهم، حين أمرهم بالهجرة إلى الحبشة؛ لأن بها حاكم عادل، والعدل هو سر الأمان، وقد قيل لعمر t: "حكمت، فعدلت، فأمنت، فنمت يا عمر.." لقد أرسلهم e إلى المكان الآمن، وبقي هو بمكة يواجه الأذى والعنت من قريش، وهو يدعوهم إلى الله العزيز الغفار..

فهل يستفيد حكامنا وحكام العالم من هذا الدرس العظيم، فيعدلوا بين رعيتهم حتى يخيم الأمن على الأوطان، وينعم به الحكام قبل شعوبهم.. ويعلموا أن العدل أعظم سياج للأمن، ويغنيهم عن ما يحيطون به أنفسهم من جند..

وهل يتعلمون أن من واجبهم أن يتعبوا لتستريح شعوبهم، ويسهروا لينام المواطن آمنا مطمئنًا. وأن مهمتهم الكبرى أن يحققوا الأمن للشعوب والراحة للمواطنين، قبل أن يهنأوا هم بذلك.

ولقد عبر عن ذلك الإمام البنا - رحمه الله - بقوله: "ونحب أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم، إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء، وما أوقفنا هذا الموقف منهم، إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا، وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا، وإنه لعزيز علينا - جد عزيز - أن نرى ما يحيط بقومنا، ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا، فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم في يوم من الأيام. ولسنا نمتن بشيء ولا نرى لأنفسنا في ذلك فضلا، وإنما نعتقد قول الله تعالى: ]بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[ (الحجرات: 17).

وكم نتمنى - لو تنفع المنى - أن تتفتح هذه القلوب على مرأى ومسمع من أمتنا، فينظر إخواننا:

هل يرون فيها إلا حب الخير لهم، والإشفاق عليهم، والتفاني في صالحهم؟

وهل يجدون إلا ألما مضنيًا من هذا الحال التي وصلنا إليها؟

ولكن حسبنا أن الله يعلم ذلك كله، وهو وحده الكفيل بالتأييد، الموفق للتسديد، بيده أزمة القلوب ومفاتيحها، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له وهو حسبنا ونعم الوكيل: ]أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ..[ الزمر: 36.

- المسلم عظيم الحب للوطن:

أيها المسلمون: إن في الهجرة درسا عظيما في حب الوطن، والتعلق به والحنين إليه، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ – رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَبَّ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَكَّةُ, وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ".

ومصر وكل بلاد العرب والمسلمين هى أوطاننا الحبيبة، مكانتها رفيعة، وعزها عزنا، ومن ثم فنحن نفتديها بأرواحنا، وندافع عنها بكل ما نملك، ولتسمع الدنيا ما وصف به البنا - رحمه الله – مصر (على سبيل المقال) : "إننا نعيش في أخصب بقاع الأرض، وأعذبها ماء، وأعدلها هواء، وأيسرها رزقًا، وأكثرها خيرًا، وأوسطها دارًا، وأقدمها مدنية وحضارة وعلما ومعرفة، وأحفلها بآثار العمران الروحي والمادي والعملي والفني، وفي بلدنا المواد الأولية، والخامات الصناعية، والخيرات الزراعية، وكل ما تحتاج إليه أمة قوية، تريد أن تستغني بنفسها، وتسوق الخير إلى غيرها، وما من أجنبي هبط هذا البلد الأمين، إلا صح بعد مرض، واغتنى بعد فاقة، وعز بعد ذلة، وأترف بعد البؤس والشقاء..".

إن بلدًا هذا شأنه، جدير بأن يجعلنا أشد تفانيًا في إصلاحها، واجتثاث الفساد من أكنافها، وكشف المفسدين والتصدى لهم ولفسادهم حتى لا يستمر نزيف تبديد خيرات الوطن، وليعلم قومنا أننا ماضون في عملنا الإصلاحي، ولن يوقفنا ما يلحقنا من عنت، أو ينزل بنا من أذي، أو يحيط بنا من ضرر.. فالوطن والمواطنين أحب إلينا من أنفسنا، وإننا لنضحي بكل ما نملك من أجل تنمية واستقرار الوطن..

– الهجرة كانت بعد تعميق الإيمان:

إن الإيمان سر من أسرار القوة، لا يدركه إلا المؤمنون الصادقون، وإذا فقد الإيمان فهل تغني أسلحة المادة جميعاً عن أهلها شيئاً؟.

ومن أجل ذلك نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم ظل ثلاثة عشر عاما يوطد دعائم الإيمان في النفوس، ويسمو بالقلوب لتكون محبة الله ورسوله هي المتربعة على عرش القلوب: ]قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ[ التوبة: 24.

فالإيمان وحده هو الذي يدفع المسلم، لأن يضحى بماله، بل وفعل كل شئ ويغادر وطنه من أجل عقيدته.. ومن أجل الاستمرار في بناء الإيمان وتثبيته في النفوس المسلمة - مهاجرين وأنصار – كان أول عمل قام به النبي e حين وصل إلى المدينة هو بناء المسجد الذي يصل الأرض بالسماء، وفيه تتنزل السكينة والرحمات، وفيه تلتقي الأفئدة المؤمنة لمناجاة ربها..

ولو أن الأمة كلها – حكامًا ومحكومين – لامس الإيمان شغاف قلوبهم، وتمكن من أفئدتهم، لَما صار حالُنا إلى ما نحن فيه، ولو أنهم اعتصموا بالله وأخلصوا له وارتكنوا إليه، لعادت إليهم عزتهم، ولَمَكَّنَ الله لهم في أوطانهم، ولَخَلَّص الأمة من أهم عوامل الفساد والإفساد لحياة هذا الشعب المصري وغيره من الشعوب العربية والإسلامية، والمتمثل في أمرين:

• التدخل والتحكم الأجنبي الذي أفقدنا عزتنا، ووجهنا غير وجهتنا..

• الضعف المتناهي من هذه الحكومات، التي جعلت من نفسها أداة طيعة، إن لم تكن مسرعة في يد الأجنبي، يتحكم بها في رقاب الناس كما يشاء، وينفذ بها مطالبه وخططه كما يريد سافرًا أو مستترًا.

- الشدائد تقوي اليقين:

لقد سبقت الهجرة بشدائد متوالية أحاطت بالرسول e وأصحابه، كحصار المسلمين في شعب أبي طالب، وموت أبي طالب، والسيدة خديجة، مما جعل أهل مكة يؤذون رسول الله e وأصحابه بالقول والفعل، فخرج الرسول e إلى الطائف يبحث عن الناصر والمعين، فأغروا بها السفهاء يرمونه بالحجارة حتى أدموا قدميه ...

ولقد كان لتلك الشدائد دور عظيم في زيادة إيمانهم، وشدة يقينهم بأنهم أصحاب الحق، وأن المستقبل لهم، وأن ما يلحقهم من أذى وعذاب، عذب سائغ ما دام في سبيل الله، وأنه لا يفقدهم الأمل، بل يتحققون من قرب بزوغ الفجر، وأن استخلافهم في الأرض آت لا محالة: ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا[ النور: 55.

كما أن إتمام أمر هذا الدين، ونشر الأمن في ربوع العالمين أمر لا شك فيه، كما وعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: "وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ».

فاصبروا أيها المسلمون وصابروا وجاهدوا في الله حق جهاده، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا».

- أيها المسلم اعلم أنك أنت الأعلى بفضل الله:

وإياكم أيها المسلمون أن ترضوا بالدنية في دينكم، أو دنياكم، فليس ذلك من صفات من اعتز بالله، وارتكن إليه، وتوكل عليه، والعاقبة لكم إن شاء الله. فالمسلم بإيمانه الصادق وعمله الخالص، كتب الله له العلو، وكيف لا؟ وقد قال تعالى بصدد الحديث عن الهجرة: ]وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا[ وإذا كانت كلمة الله لها العلو، فإن من يحمل لا إله إلا الله، ويعمل بمقتضاها، ويجاهد في سبيلها.. من كان هذا شأنه، فإنه الأعلى، ووجب عليه ألا يرضى بالهوان، وألا يقبل بالاستسلام، فالله معه، ولن يضيع عمله: ]فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ[ محمد: 35.

- الأخوة الإسلامية رباط مقدس:

لقد كان التآخي بين المهاجرين والأنصار من أهم الأعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة، تحقيقًا لقول الله تعالى: ]إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[ (الحجرات: 10) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "وكونوا عباد الله إخوانا".

وكذلك فهم المسلمون الأولون من الإسلام هذا المعنى الأخوي، وأملت عليهم عقيدتهم في دين الله أخلد عواطف الحب والتآلف، وأنبل مظاهر الأخوة والتعارف، فكانوا رجلًا واحدًا، وقلبًا واحدًا، ويدًا واحدةً: ]وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ[ (لأنفال: 63).

وإن ذلك المهاجر الذي كان يترك أهله، ويفارق أرضه في مكة، ويفر بدينه، كان يجد الأنصار ينتظرونه، وكلهم شوق إليه، وحب له وسرور بمقدمه، وما دفعتهم إليه غاية أو منفعة، وإنما هي عقيدة الإسلام، جعلتهم يحنون إليه، ويتصلون به، ويعدونه جزءًا من أنفسهم، وشقيقا لأرواحهم، وما هو إلا أن يصل المسجد، حتى يلتفون من حوله كلهم يدعوه إلى بيته، ويؤثره على نفسه، ويفديه بروحه وعياله، ويتشبث بمطلبه هذا، حتى يؤول الأمر إلى الاقتراع، حتى روى الإمام البخاري ما معناه: (ما نزل مهاجري على أنصاري إلا بقرعة). وحتى خلد القرآن للأنصار ذلك الفضل أبد الدهر: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر: 9).

أيها المسلمون:

إن الهجرة تحمل في طياتها هذه الدروس وغيرها: كتمام التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب، وحسن التخطيط والتنظيم، والسرية والكتمان، والتضحية والفداء، وبين يدي ذلك كله قيادة استطاعت أن تنشئ مجتمعًا شعاره التوحيد، ودثاره الوحدة..

وكل ذلك كان المنطلق لبناء دولة الإسلام العظيمة التي استطاعت في ربع قرن أن تكون لها السيادة والريادة، وصارت الدولة العظمى التي خلصت العباد من عبادة العباد، وأقامت العدل والمساواة بين الناس دون تفرقة باللون أو الجنس أو الطبقة، ونشرت الرحمة على العالمين، حتى وصلت إلى الحيوان، فمن سقى كلبًا غفر الله له، وأدخله الجنة، ومن حبست هرة "قطة" دخلت النار..

أين هذه الرحمة من قسوة الحكام والنظم التى تكبل الإنسان وتحديد وتصادر حريته وإرادته، وتحرمه من كل حقوقه، وما فعل الصهاينة – بدعم أمريكا – فى أهل فلسطين عنا ببعيد .

فهل يتعلم المسلمون من دروس الهجرة العظيمة، فيفروا إلى الله، ويهاجروا إليه، ويقيموا شرع الإسلام على أرضهم؛ لينعموا بالحرية والأمن والأمان.. وينطلقوا بالعمل ليستردوا ما اغتصب منهم، ويحرروا ما احتل من أرضهم ومقدساتهم.. ويخلصوها من دنس الصهاينة وغيرهم، وينعم الحكام بحب شعوبهم، وتسعد الشعوب بعدل حكامهم، وتعم المودة والتعاطف والتراحم فيما بينهم، فيعيش الجميع في أمان ولا يغتصب حق أحد، ولا تصادر له حرية ولا ينزل ظلم بأحد .. وما ذلك عنا ببعيد، وما ذلك على الله بعزيز: ]وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ[ [التوبة: 105].

والله أكبر ولله الحمد.