الأربعاء، يونيو 17، 2009

بيوتنا قدوة للعالمين


سمية مشهور تكتب: البيت المسلم القدوة (1)

[14:47مكة المكرمة ] [15/06/2009]










يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)﴾ (الذاريات)، هذه هي الغاية من وجود كل فرد، أي حياته كلها عبادة.. ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام)، فالفهم الشامل للعبادة ليس الشعائر التعبدية فقط من صلاة وصيام وزكاة، ولكن كل الأعمال اليومية الدنيوية أيضًا يمكن أن نحولها إلى عبادة بالنية من عملٍ وظيفي أو الطعام، النوم، الزواج، تربية الأبناء.. فننال بها الثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى، فنُطوِّع حياتنا كلها لله ونصرة دينه.



فأنتِ أختي الحبيبة المسئولة عن أسرة عبارة عن قلعة من قلاع الإسلام فلا بد أن تكونِ قلعة متماسكة من داخلها، وكل فردٍ فيها لا بد أن يسدَّ أية ثغرةٍ فيها قبل أن يذهب بدعوته بعيدًا.
واعلمي أختي أن البيت المسلم بكل مَن فيه وكل ما فيه ملك لله، فيجب أن تراعي فيه طاعة الله عز وجل.



بعض الأسس في تأسيس هذا البيت:

- أسسيه على كتاب الله وسنة نبيه؛ فقد تم عقد الزواج أساسًا على ذلك.

- استحضري النية في كل عملٍ تقومين به داخل بيتك "إنما الأعمال بالنيات"

- ابذلي أقصى ما تستطيعين من جهدٍ فإن الله سيجزيك أضعافًا مضاعفة جنةً فيها ما لا عينُ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، واعلمي أن كل إنسانٍ عنده طاقة داخلية قوية جدًّا، ولكنه لا يستخدمها جيدًا فاستخدمي طاقتك بكفاءة واشغلي وقتك كله بما يرضي الله.

- سمعك وبصرك وبدنك وعواطفك وأولادك كلها أمانات ستحاسبين عليها فاجعليها في طاعة الله كذلك عقلك.

- تذكري ما أنت عليه من نعمة (زوج، وبيت، وأولاد) وتذكري كم من امرأةٍ حُرمت الزوج والأولاد، فاحمدي الله على هذه النعم يزدها لكِ.



أختي الحبيبة كوني كالنحلة تقع فلا تُكسر وتأكل فلا تفسد ولا تضع إلا طيبًا.

فبيتك هو حديقة أزهارك التي تشرح الصدر وتثمر الخير

فليكن بيتك بيتًا ربانيًا بيت قدوة في مظهره ومخبره

- وذلك بتوزيع المسئوليات بين كلٍّ من الزوج والزوجة لتستقم الحياة.

- كذلك التعاون بينهما لكمال تلك المسئولية لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده، وهو مسئول عنه. ألا فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته" (حديث صحيح عن عبد الله بن عمر).



مسئوليات الرجل :

1- ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (النساء: من الآية 34) فعلى المرأة أن ترجع إلى رأيه في الأمور الأُسرية، كما أن هذه الرئاسة ليست استبدادًا بل شورى، وهي أمر شرعي.

2- الإنفاق على الأسرة فهو الذي يتعب من أجل ذلك ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: من الآية 34).



مسئوليات المرأة:

1- طاعة الزوج في كل شيء بقدر استطاعتها ما عدا ما يُغضب الله لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف".

2- تربية أبنائها، وهذا الأمر مشترك بينهما.




وعلى كلٍّ من الزوجين أن يعملا على تنمية المودة والرحمة وحُسن العشرة بينهما، وكذلك على الزوجين الارتقاء بأهل البيت في جميع جوانب الحياة.




الصلاة على وقتها ترتقي بإيمان الأسرة


وذلك بـ:

1- الارتقاء الإيماني: لكل أهل البيت رجالاً ونساءً وأطفالاً مثل:

- الصلاة على أول وقتها للرجال والأولاد في المسجد والنساء جماعة في البيت والسنن المؤكدة، التبكير بصلاة الجمعة، وكذلك الاهتمام بصلاة الفجر (كل البيت)، "مَن صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى" (إسناده صحيح عن سمرة بن جندب).

- اشتراك الأسرة أو الزوجين في طاعةٍ مثل: صلاة قيام، تسميع قرآن، صيام، فهي تقوي العلاقة الأسرية أيضًا، استغلال المناسبات الإسلامية لتقوية الإيمانيات كما في رمضان.
- الأذكار، تلاوة القرآن (الورد اليومي) حبذا لو كان جماعيًَّا في بعض المرات، صيام النوافل مثل الإثنين والخميس، 3 أيام نصف الشهر.

- جلسات أسبوعية لأفراد الأسرة داخل البيت وخارجه (مسجد أو لقاء)؛ وذلك للثقافات الإسلامية والفقهية.

- حثهم على القراءة ومعرفة أحوال العالم الإسلامي.

- تحقيق الإيمانيات في حياتنا العملية من مراقبة الله في تصرفاتنا وإخلاص وتقوى وحب العمل لله؛ وذلك من الصغر، متابعتهم في عباداتهم.



2- (الارتقاء الأخلاقي): علاقة الأسرة داخل البيت:

وذلك من حسن العشرة مع الزوج والأولاد وأدب الأولاد مع الوالدين:


القرآن الكريم يسمو بأخلاقنا ويعلمنا الأدب

- أن يكون الأصل في التعامل الحلم والحكمة وعدم العصبية وخفض الصوت وترك الجدل والخصومة، الإحسان إلى الزوج والأبناء بحسن تأديبهم فلا نسكت على سوء خلق أو سوء تصرف ونقول إنهم صغار ولا يفهمون.. لا، بل نوضح لهم الصواب من الصغر حتى يعتادوا الخير لقول ابن مسعود رضي الله عنه "عودوهم الخير؛ فإن الخير عادة"، وحثهم على حسن الخلق من صغرهم، كما ينبغي على كل فردٍ أن يخفض جناحه للآخرين والأم أولى بذلك.

- اجعلي نيتك في تربية أبنائك لله أن يكونوا من عباد الله الصالحين النافعين للإسلام، وأن ما تبذلينه من جهدٍ لخدمة أهل بيتك؛ خدمةً لعباد الله الصالحين، وأن الله سيجزيك عنه خير الجزاء.

- بعد أن تعلمي أبناءك أي أمرٍ تابعيهم حتى لا يقصروا فيه بعد ذلك، ولا تغفلي عنهم حتى لا يتركوه وأنت لا تشعرين.

- أنتِ قدوة لأبنائك في كل شيء، فكوني على قدر هذه القدوة.



3- العلاقات خارج البيت:

- حسن الصلة بذوي الأرحام بزيارتهم واستقبالهم ونقوم بحق الإكرام لهم سواءٌ من طرف الأم أو الأب (الزوجين) وغرس هذا المعنى في الأبناء.

- حسن الصلة بالجيران فهم آمنون إليه ومطمئنون مرتاحون معه حريصون عليه؛ لأنه يراعى حقوقهم ويكفَّ الأذى عنهم، فلا نرفع صوت المذياع أو التلفاز، فالبيت المسلم بيت هادئ لا يؤذي جاره برفع الصوت أو تنقيط الغسيل عليه، أو وضع القمامة أمام بيته، وأن يستأذنه في الزيارة ولا يزعجهم بضجيج الأولاد.

- ينبغي عدم التدخل الزائد مع الجيران، فلا نفتش عن أسرار البيت، ولا نتحدث بها خارجه.

- حسن التعامل مع زملاء العمل والجامعة والمدرسة.

- استقبال الضيوف وإكرامهم، فالبيت الذي تدخله الضيوف تدخله الملائكة مع عدم التكلف الزائد للضيف (فالكلفة مقدمة البخل).

- حسن الصحبة في المسجد والنادي.



4- النظام والنظافة:

النظافة من الإيمان.. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الله جميل يحب الجمال"، فيجب مراعاة الآتي:

- المحافظة على النظام والنظافة في كل ركن وقطعة في البيت، في جميع الحجرات حتى المطبخ والحمامات.

- أختي الحبيبة.. قبل طهارة المكان والبدن طهارة النفس من الذنوب.

- بيتك هو موطن السكن والمودة والرحمة والربانية ولقاء الزوج والأسرة، فهو يحتاج إلى تنظيف وترتيب وتجميل، وأن يكون هذا بصفة دائمة.

- كذلك النظام بوضع كل شيء في مكانه، وتعويد الأبناء على ذلك، فهذا يُوفِّر الوقت ويريح الأعصاب، ونُعود الأبناء على ترتيب أدواتهم الشخصية وحجراتهم، بل ومساعدة الأم في العطلات، فالمداومة على النظافة والنظام تجعل النفس لا تألف الفوضى وعدم النظام.

- يمكن عند ترتيب كل حجرة ذكر أو تسبيح أو استغفار.

- كذلك نظافة البدن بالاستحمام وتعويد الأنباء على ذلك، والحرص على الوضوء الدائم ما استطاعوا، فلا نخرج مثلاً إلاَّ على وضوءٍ، وكذلك نظافة الملابس.



وفقنا الله إلى ما يحبه ويرضاه، وتقبل الله منا هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.. اللهم آمين.






وفاء مشهور تكتب: صورة البيت المسلم

الأسرة المسلمة.. كيف تواجه الأزمات؟

بين الدعوة والمنزل.. تحقيق التوازن في حياة الأخت المسلمة













1- الاسم : فتحي
البلد : الجزائر

التاريخ : 16/06/2009


التعليق :

بارك الله في الأخت سمية على هذه النصائح الطيبة.. نود لو أن لكم مشروع برنامج عملي في مختلف المجالات موجه للأسرة المؤمنة فتبعثوه لنا على الإميل الخاص بي algerie1924@yahoo.fr عسى أن ننتفع به وننفع أسر الكثير من إخواننا هنا بالجزائر المسلمة.. والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.. وبارك الله في كل جهد صادق.




2- الاسم : ام احمد
البلد : امارات

التاريخ : 16/06/2009


التعليق :

الى زوجة الاخ الذى يشتكى من انفصام فى شخصية زوجته انت تقولى مالاتفعلى انت تنصحى ولاتفعلى ماتنصحى به غيرك انظرى تقطعين رحم زوجك عند خصامك انت تحتاجين وقفه مع نفسك حتى يرجع الحب والرحمة لبيتك زوجك جنتك او نارك وانت يامن ترى ذلك فى بيتك تعامل مع زوجتك بشكل جديد حاورها ناقشها راجعها دافع عن استقراربيتك دعواتنالكم




3- الاسم : محمد
البلد : مصر

التاريخ : 16/06/2009


التعليق :

جزاكم الله خيرا على هذا المقال مع الرجاء بوضع منهج اسري تسير عليه الاسرة مثل منهج عقيدة ومنهج سيرة و منهج تربية مع التوصية ببعض الكتب اللازمة وجزاكم الله خيرا




4- الاسم : ام عمر
البلد : الاسكندرية

التاريخ : 15/06/2009


التعليق :

اسعى لتحقيق كل النقاط السابقة ولكن الاولاد فى منتهى العند واحيانا يكونون على قدر المسؤلية غير انى اوجه نداء الام ليست وحدها مهما كانت تستطيع بمفردها الوصول لصورة اقرب الى النموذجة متى يبلغ البناء يوما تمامه اذا كنت تبنى وغيرك يهدم




5- الاسم : حسام فؤاد ( المستعار )
البلد : مصر

التاريخ : 15/06/2009


التعليق :

أستاذتنا الفاضلة... بالله عليكي انصحي إذن لزوجتي. تلك الأخت التي هي في ميدان الدعوة لا يشق لها غبار في العطاء ولا الإيثار ولا الحب ولا العطاء والصفح والود والإصلاح بين المتخاصمات وقولي مثلما تحلمين حقيقي زوجتي ملاك بين أخواتها . لكن الطامة الكبرى هي أنها تضع مهمتها الأولى في حياتنا هي معرفة كل دقائق مال زوجها ورزقه وماله وتجارته بمنتهى الدقة. بل وتحرص على عقابي أهلي بالحرمان من رؤية أولادنا في حالة عدم وجود رغبة لديها أو وجود خلاف معي حقيقي لقد نجحت في أن تجعل بيتنا جحيم حتى أصبحنا نعيش بعيدين عن بعضنا اكثر مما نعيش معاً. أرجوكي انصحيها أنتي والأخوات المعلقّات على مقالك أرجوكنّ أيتها الأخوات اتقوا الله في أزواجكنّ واعلموا أن حقيقة عطاءكم لله هي عطاءكم لأزوجكن وبيوتكن وليس في التمثيل والتنطيط خارج البيت . أرجو من الهح بصدق ألا تعيش منكن أي أخت أو أي أخ ما أعيشه مع زوجتي منذ ثلاثة عشر عام. ودعواتكم فما احوجني لدعواتكم جميعاً.




6- الاسم : أمينه
البلد : الجزائر

التاريخ : 15/06/2009


التعليق :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته نسأل الله عز وجل أن يجازي اختنا الأخت الفاضله سميه مشهور على ماورد في مقالها من خير كثيـــــــــر. كما نسأله تعالى أن يوفق كل زوجين الى العمل بما جاء في هاذا المقال من درر قيمه. وننصح أنفسنا أولا وجميع من يقرأ هاذا المقال أن يعمل على تفعيل ما جاء فيه من نصائح كما نتمنى أن ترفع كل الأسر المسلمه شعار نحن أسرة متفاهمه متعاونه متحابه في الله وما اجمل ان يستشعر كل انسان أن حياته بكل ما فيها هي في الأصل يجب أن تكون خالصة لله وحده. وفق الله الجميع الى مافيه الخير والى مايحبه ويرضاه اختكم في الله أ.عن فريق عمل سنـــــــــد البليدة الجزائر.




7- الاسم : ام مريم
البلد : مصر

التاريخ : 15/06/2009


التعليق :

بارك الله فيك يا حجة سمية علي المقالة الجميلة .دة مفيدة جدا وفيها كل حاجة تجعل البيت المسلم بيت سوي وبيئة صالحة التنشئة الاسلامية والاخلاقية والابن الذي سوف يتربي في مثل هذة البيئة لهو اهل لأن يكون قدوة لمن حولة وقادر علي ان يعيش فيما بعد حياة سعيدة خالية من المشاكل المجتمعية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق