رسائل خائنة
شعر الأديبة/أم عز الدين شافية معروف
نحن القادة والزعماء
يدهشنا
بل يشقينا
هذا الجرح النازف أبداً يصرخ فينا
ماعاد الأقصى ينادينا
منذ تقاسمنا نوبل
وتركنا خنازير الأرض بوادينا
منذ ذهبنا لكامب داوود وعدنا لسينا
منذ جلسنا حول براميل النفط
والخمر …
وعطور النسوة تنادينا
منذ عشقنا اللون الأحمر
حتى فى دم أهالينا
ما عاد الأقصى ينادينا …
÷÷÷÷÷÷÷
جلسنا نشاهد فى التلفاز مباراة
بين اللحم وبين السكين
وتلاقت أجساد الأطفال
بقنابل تحصد أهل فلسطين
تدمر..تحرق..تخلط..
بين اللحم وبين الحجر وبين الطين
ثارت فوراً مشاعرنا
كادت تفلت منا الآه
كدنا ندعو ياألله
وهممنا أن نشعر بالحزن
بلعنا بصعوبة الكلمات
ولعقنا ألم شفايفنا
ثم نطقنا…. فشجبنا العدوان علينا
وتعبنا….
فذهبنا نعاقر نخب سلام قد يأتينا
وملأنا الكأس بدم أهالينا
فلماذا الأقصى ما عاد ينادينا
÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
صرخات الدرة تصك مسامعنا
ودموع غزة تلهب مدامعنا
آهات الثكلى والجرحى تحرجنا
جددنا النيه وتأهبنا
وذهبنا نبحث عن قمة
قلت ليفنى تلغى القمة
قالت سيدتى ممنوع القمة
فنسينا..ووضعنا القطن بآذانا
ووضعنا اللصق فى كراسينا
صرخاتك ياغزة.. مازالت تخرق مسامعنا
وصدور الأطفال المنفجرة.. تحرق مدامعنا
وبيوتك ياغزة.. تهدم على رءوسنا
وسماؤك ياغزة تخنقنا
تحرقنا…
تزلزل كراسينا
رأينا النار. ..
ورأينا الغارة…
من بعد الغارة…
ورأينا دمدم يخترق الناس…
يحترق الناس بالفسفور الأبيض
تتناثر أشلاؤهم..
تهدم مساجدهم..
تحرق مصاحفهم..
قالوا فى صحفهم..
يرتفع آلاف الى الجنة..
فتألمنا ..وتشجّعنا..وتحمّسنا..وتجمّعنا..
وبكينا شيئاً من أعيننا
كى نطفىء ناراً كادت تحرق كراسينا
ورضينا..
ولعنّا الجبن الساكن فى نفوس خوّارة
وشجبنا الغارة
فلماذا الأقصى ما عاد ينادينا
÷÷÷÷÷÷÷÷÷
فإن كان الأقصى ماعاد ينادينا
فلينتظر الاقصى صلاحا
او ينهدم بأيدى أعادينا
وليصمت هذا الجرح النازف أبداً فينا
الصارخ أبداً فينا
نأسف جداً ياأقصى
نأسف جداً ياغزة
فعطور النسوة تنادينا
وكؤوس النفط بأيدينا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق