الخميس، يونيو 18، 2009

الشباب ونهضة الأمة


دور الشباب في صناعة نهضة الأمة
الشرقية أون لاين - 18/06/2009
رسالة من محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛
فإن فتياتِنا وفتيانَنا هم عُدَّةُ المستقبل ومعقِدُ الأمل في النهوض بأمتنا والخروج بها من التخلف والتقهقر إلى الرقي والتقدم، متى قمنا بواجبنا معهم في التربية الصحيحة على الإيمان الصادق، والنفس الفاضلة، والخلق السامي النبيل، وإيقاظ الشعور الحي الذي يسوق شباب الأمة إلى الذود عن كرامتها، والجد في استرداد مجدها، وحماية دينها وأرضها، واستخراج كنوزها، وتطويع مواردها، واستغلال خيراتها، و تجاوز كل عقبة تحول دون تحقيق هذا الهدف، وتَحَمُّل كل عنت ومشقة في سبيل الوصول إلى هذه الغاية، وذلك هو الغرض الأول الذي يرمى إليه الإخوان المسلمون، حتى تسترد الأمة مجدها وكرامتها, وتسترجع قيادتها وسيادتها, وتعيد إلى العالم الإنساني ما فقد من خير وهداية, وما خسر من سعادة وصلاح؛ لأن الله عز وجل قضى ألا تقوم الدعوات والأفكار إلا على قوة الشباب، فهذه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسير المصلحين تنبئنا بأن الشباب هم أهلها وناصروها.

الشباب عماد النهضات:

شبابُ الأمة هم مصدرُ قوتها, وصُنَّاعُ مجدها, وصمامُ حياتها, وعنوانُ مستقبلها, فهم يملكون الطاقة والقوة وشيئًا من الفراغ والرغبة، وبخاصةٍ الطلابُ الذين انتهت امتحاناتُهم، والشبابُ الذين قعدت بهم الظروفُ العامة عن تحصيل الوظائف والأعمال المناسبة. وحين يمتلك أهلُ الرأي والحكمة في الأمة مشروعاً إصلاحيًّا صادقاً وصحيحاً ومنسجماً مع عقيدة الأمة وتاريخها وحضارتها ويقدِّمونه لهؤلاء الشباب فإنهم يندفعون بحماسة لحمل هذا المشروع والدفاع عنه، والسير به نحو التحقيق والتمكين.

وهذا ابْنُ عَبَّاسٍ يخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم- قال يَوْمَ بَدْرٍ:« مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا وَأَتَى مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ». فَتَسَارَعَ إِلَيْهِ الشُّبَّانُ،وَثَبَتَ الشُّيُوخُ عِنْدَ الرَّايَاتِ... الحديث (النسائي والبيهقي)

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «ما آتى الله عز وجل عبدا علما إلا شابّاً، والخيرُ كلُّه في الشباب» ثم تلا قوله عز وجل (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) [الأنبياء/60] وقوله تعالى (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) [الكهف/13] وقوله تعالى (وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) [مريم/12]

و لذلك كان من أولويات دعوتنا الإصلاحية المباركة: الاهتمام بالشباب، وكان من خصائصها: شدة الإقبال من الشباب من كل مكان على دعوة الإخوان يؤمن بها و يؤيدها و يناصرها, و يعاهد الله على النهوض بحقها والعمل في سبيلها.

المؤامرة على الشباب المسلم:

في الوقت الذي يفتقد فيه كثير من شباب الأمة القدوة الحسنة في المجالات المختلفة، فإن هؤلاء الشباب يتعرضون لمؤامرة كبيرة، متعددة الوجوه والأشكال والأساليب، تنفّذها فئةٌ متسلطةٌ على كثير من مقدَّرات الأمة ومنابرها الثقافية والإعلامية والتربوية، تتعاونُ مع أعداء الإسلام في ترويج الأفكار المنحرفة، والمذاهب الباطلة، والدعوات المضللة، والأفلام الماجنة الفاجرة، والمخدرات المفسدة، وغير ذلك من ألوان الترف العابث، وأصناف التفاهات الفارغة، وأسباب الفساد المستشرية؛ بقصد إضعاف الأمة الإسلامية وتليين دفاعاتها وتحطيم مناعتها، وضياع مالها ورجولتها وقتل شهامتها، وإفساد عقول شبابها، وتشكيكهم في دينهم ومنهاجهم، والحيلولة بينهم وبين المثل العليا التي يزخر بها تاريخهم البعيد والقريب، وتربيتهم على الميوعة والإهمال، واتباع الهوى والشهوات، وعدم الاكتراث بأمور الأمة. وهم يعملون على أن يميل الشباب ميلا عظيما عن الهدى إلى الضلال، وتضيع أوقاتهم وطاقتهم هدرا في غير مصلحة دينية ولا دنيوية، حتى تتم السيطرة عليهم، ويسعون لأن يكون همُّ أحدهم أو إحداهن مظهراً فارغاً أو أكلة طيبة أو ثياباً أنيقة أو مركباً فارهاً أو وظيفةً وجيهةً أو لقباً أجوف، وإن اشترى ذلك بحريته، وإن أنفق عليه من كرامته، وإن أضاع في سبيله حق أمته، وبذلك تستمر الأمة في التأخر عن مصاف الأمم المتقدمة، ويتغلب عليها الخصوم ويقهرها الأعداء. إنه سعيٌ حثيثٌ لمسخ الهوية ومحو الخصوصية، وتخدير شباب الأمة وإفساد أخلاقهم، فضلا عن اقتيادهم بذلك في الآخرة إلى النار والعذاب الأليم والعياذ بالله.

مؤامرةٌ تدور على الشباب--- ليعرض عن معانقة الحراب

مؤامرةٌ تقول لهم تعالوا--- إلى الشهوات في ظل الشراب

مؤامرةٌ مراميها عِظامٌ--- تدبِّرها شياطين الخراب

دور المجتمعات الإسلامية نحو الشباب:

ليكن معلوما أن المجتمعات الإسلامية تحتاج إلى بذل طاقات عظيمة لإحياء الإيمان في نفوس الشباب وإشعار المسؤولين عن الشباب –من الآباء والأمهات والمدرسين والدعاة والمثقفين والإعلاميين والقادة السياسيين- بضرورة التعاون وبذل جميع الجهود والطاقات في صرف شباب الأمة عما يضر بدينه وأخلاقه وصحته، وصرف طاقاتهم فيما يفيد الأمة. ونرى أن السبيل لذلك يتمثل فيما يلي:

أولاً- تربية الشباب على العيش في ظل رسالة سامية، وتحصينهم بالعلم والإدراك وبث روح الوعي لما تنطوي عليه تعاليم الإسلام في النفوس، ولما ينبغي أن يكون عليه الشباب من استقامة واعتدال، وفق منهاج الإسلام؛ لكي يؤدوا ما ينتظرهم من مهمات جسيمة، في خدمة دينهم ووطنهم وأمتهم، وإنني أدعو الجامعات العلمية والمؤسسات الرسمية والأهلية والجماعات المهمومة بحاضر الأمة ومستقبلها أن تولي هذا الأمر اهتمامها، وأن تعنى بتربية شباب الأمة ورجالها على التفكير الواعي، والتصدي الجاد لكل ما يُبَث من مكرٍ، وإدراك ما يراد بأمة الإسلام من سوء. وليكن عنوان تثقيف الشباب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة/119] (وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ. الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [الشعراء/151، 152].

ثانياً- العمل على توفير البدائل الجيدة التي تملأ الفراغ الذي يدفع الشباب إلى السقوط في الانحرافات الأخلاقية. وهنا أدعو مراكز الشباب والهيئات الرياضية الحكومية والأهلية، والهيئات والأندية الاجتماعية، والجمعيات الخيرية على امتداد عالمنا الإسلامي، إلى تنظيم الدورات العلمية والمهنية النافعة للشباب، وإشراكهم في المناشط العملية المختلفة، حتى يعتادوا المشاركة، ويشعروا بقيمتهم ورسالتهم في الحياة.

ثالثاً- فتح المجال أمام الشباب للمشاركة وعرض الرؤى في مشروع نهضوي إصلاحي متكامل يستوعب طاقاتهم، وتتحقق به أمانيهم، وتستغل فيه أعمارهم وأوقاتهم، وبذلك يعتادون الإيجابية، ويغادرون اللامبالاة والسلبية التي طبعت حياة معظم شبابنا. وهنا أدعو المفكرين والمحللين السياسيين، وأناشد هيئات الثقافة والجماعات والجمعيات ذات الصلة بتنمية الوعي والرأي إلى طرح الأفكار ومناقشة الشباب والاستماع لآرائهم وتنمية مهاراتهم، ليشاركوا في حل مشكلات الأمة، ويأخذوا زمام المبادرة في النهوض بها.

رابعاً- إنَّ على علماء الأمة الموثوقين أن يجتهدوا في ربط شباب الأمة بهم، والاستماع لهم، وكسر حاجز النفرة بينهم وبين شباب الأمة، واسترجاع ثقتهم المفقودة من خلال ممارسة دور إيجابي فاعل في قيادة الصحوة وترشيدها، من خلال صدعهم بكلمة الحق وتحذير الشباب والأمة من كل المظاهر المنافية والمصادمة لشريعة الله سبحانه، ففي ذلك حفظ لوحدة الأمة وطاقاتها وشبابها، وتجميع لها في مواجهة الأخطار المحدقة بها.

أقول: إن على العلماء دوراً كبيراً في احتضان الشباب، وتلمُّس احتياجاتهم العلمية والتربوية، وإشباعها بالعلم الصحيح والتربية الجادة، مصطحبين تقوى الله فيما يأتون ويذرون ويفتون ويوجهون، وبغير هذا سيبحث الشباب عمن يستغل حماسهم، ويستوعب قدراتهم في غير إطارها المشروع. وقد أخذ الله الميثاق وأكد العهد على العلماء في كل ملة أن يبينوا الحق، ولا يكتموه: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) [آل عمران/187] (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة 159- 160]. يا معشر العلماء المربين: إن تربية شباب الأمة على العزة والشجاعة والجد والعمل مسؤوليتكم، وأنتم أهلها وأحق الناس بها.

خامساً- على قيادات الأمة في مختلف المجالات وعلى كل المستويات أن تسند إلى الشباب بعض المناصب والمسئوليات مع إعطائهم الصلاحيات التي تجعلهم يتحركون في حرية واختيار؛ إعداداً لهم، وتنمية لملكاتهم، وتفجيرا للكامن من طاقاتهم، مع إتاحة الفرصة لهم للالتقاء بالشيوخ والكبار، والاستفادة من خبرتهم، والاقتباس من تجاربهم، حتى تلتحم قوة الشباب مع حكمة الشيوخ، فيثمران رشادا في الرأي وصلاحا في العمل، ولله در عمر بن الخطاب الذي كان يتخذ من شباب الأمة الواعي المستنير مستشارين له يشاركون الأشياخ الحكماء في مجلسه ويشيرون عليه بما ينفع الأمة.

أَوَ مَن يُفكرُ فِي الصُّعُودِ *** كَمَنْ يُفَكِّرُ فِي النُّزُولْ

مَنْ يَبتَغِي هَدَفًا بِغَير *** الحَقِّ يَعيَا بِالوُصُولْ

كلمة إلى شباب الإخوان المسلمين:

منذ ما يقرب من سبعين سنة تقدم ستة من شباب الجامعة المصرية يقدمون لله نفوسهم وجهودهم , وانطلقوا ينشرون دعوة الحق والهداية والإسعاد بين شباب الجامعة، و علم الله منهم الإخلاص والصدق فأيدهم وآزرهم , فإذا بالجامعة كلها من أنصار الإخوان المسلمين تحبهم وتحترمهم و تتمنى لهم النجاح , وإذا من الشباب الجامعي فئة كريمة مؤمنة تتفانى في الدعوة وتبشر بها في كل مكان، وتنقلها إلى الحواضر والبوادي، فتقبل عليها طوائف الأمة في المدن والقرى والنجوع.

وقد كان لذلك أثره العظيم في نهضة الأمة، فلم يقتصر إقبال الشباب على طوائف الطلبة والفضلاء ومن إليهم , بل إن كثيرا من طبقات الشعب المؤمنة أقبل على الدعوة وكان خير معوان في مناصرتها , وإن كثيرا من الشباب كان ضالاً فهداه الله وكان حائراً فأرشده الله, وكانت المعصية له عادة فوفقه الله إلى الطاعة, وكان لا يعرف له غاية من الحياة فوضحت أمامه الغاية, (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) (النور:35). وكان لهؤلاء الشباب النابض بحب الوطن والأمة دورهم العظيم في تحرير إرادة الأمة وفي مواجهة المشروع الاستعماري، ولولا خيانة بعض الأنظمة لتحقق لهم ما أرادوا من القضاء على المشروع الصهيوني في مهده، ولكن هكذا قضى الله ولا معقب لحكمه.

وقبل أكثر من ثلاثين سنة نشطت فئة كريمة من شباب الإخوان في الجامعات المصرية، فنشروا دعوة الخير والنور بين الشباب، بعد أن ظن الطغاة أنهم قد قضوا عليها، وأقبل الشباب على الشيوخ يلتمسون الحكمة والخبرة، ويتفهمون الرسالة والدعوة، وتجاوب معهم شباب الإسلام الظامئ إلى دعوة الحق، فعمت الدعوة أرجاء الوطن المصري، بل تجاوزته إلى أقطارنا العربية والإسلامية، بل وغير الإسلامية، ورأى الصادقون نور الحق فأذعنوا له، واستمعوا إلى صوت الخير فأصاخوا له.

ومع كثرة العقبات والعوائق التي وضعت في طريق دعوة الإصلاح، فإنها وجدت سبيلها إلى قلوب الأمة من خلال إصرار هؤلاء الشباب الطامحين المتوثبين، الذين أدركوا قيمة وشرف الرسالة التي يحملونها، وحاجة أوطانهم وأمتهم إلى جهدهم وجهادهم وتضحياتهم، فبرعوا في كل الميادين، وتفوقوا في كل المجالات، وقدموا نماذج رائعة في الوطنية والإخلاص والتضحية.

و إنا لنعتبر ذلك من علامات التوفيق، و لا نزال نلمس كل يوم تقدما جديدا يدعونا إلى الأمل القوي و المثابرة و مضاعفة الجهود, (وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (آل عمران:126).

فيا شباب الإخوان في كل مكان، استمسكوا بدينكم، وانطلقوا بالدعوة الصادقة كما انطلق من قبل إخوانكم:

سيروا فإن لكم خيلا ومضمارًا *** وفجروا الصخر ريحانًا ونوَّارًا

سيروا على بركات الله وانطلقوا *** فنحن نُرْهِف آذانًا وأبصارًا

وذكرونا بأيام لنا سلفت *** فقد نسينا شرحبيلا وعمارًا

نريد شبابا يتحدى المفسدين وأعداء الوطن والدين، ويقلب الطاولة على المتآمرين على شباب الأمة، وينادي:

أنا مسلمٌ أسعى لإنقاذ الورى--- للنور للإيمان للإسعادِ

ويرُوعُنِي هذا البلاء بأُمتي--- لما تَخَلَّتْ عن طريق الهادي

كلمة إلى شباب الأمة: (فتيات وفتيانا) أنتم الأمل بإذن الله، ونحن نعلم أن فيكم الخير العظيم، فاستشعروا يا شبابنا دائماً ما تعيشه أمتكم من ذلٍ وهوانٍ وواقعٍ مُبكٍ وحالٍ مُر لا يرضي حراً كريما، واستشعروا أنكم بتأخيركم التوبة إلى الله والعودة إليه، وبتأخركم عن مناصرة الحق، وبتكاسلكم عن بذل الجهد للدعوة إلى الخير والإصلاح تكونون سبباً في تأخر نصر أمتكم, لأن الله وعدنا بتحقيق العزة والنصر إذا قمنا بتنفيذ أوامره والتزمنا بشرعه , قال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) [محمد/7].

اعلموا يا شباب الإسلام أن سعادة الدنيا والآخرة في سلوك طريق الاستقامة، والدعوة إلى الله، والاتصال بمصادر الخير والنور في الأمة من الدعاة الصالحين والعلماء الناصحين والإخوان الصادقين.

أيها الشاب المسلم في كل مكان: لابد أن تكون مؤثِّراً في حياة أمتك ووطنك، ولابد أن يكون لك دور إيجابي في تغيير الواقع المؤلم إلى واقع هو أرضى لله ورسوله والمؤمنين، وصدق من قال (يا معشر الشباب اعملوا فإنما العمل في الشباب).

يا شباب الأمة: إن لم تتغلبوا اليوم على أنفسكم وتجاهدوا شهواتكم ورغباتكم وتبذلوا اليوم زهرة أعماركم من أجل عقيدتكم وأوطانكم ومستقبل أمتكم، فمتى؟ فإلينا إلينا أيها الشباب، حتى نصنع معا فجرا جديدا، ونعيد معا لأمتنا مجداً تليداً.

شبابَ الجيل للإسلام عودوا--- فأنتم روحُه وبكم يسودُ

وأنتم سِرُّ نهضته قديماً--- وأنتم فجرُه الزاهي الجديدُ

والله أكبر ولله الحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق