رسائل شامية(11)| نقاط ضوء رغم ليل الخائنين - PLS48 موقع فلسطينيو 48مقالات وآراء

رسائل شامية(11)| نقاط ضوء رغم ليل الخائنين
آخر تحديث 26/08/2013 | 09:37
الشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني
رغم ما قدم الشعب المصري من قوافل الشهداء انتصارا للشرعية ورفضًا للانقلاب الدموي الأمريكي، فهي نقاط ضوء كثيرة وهي قائمة أسماء طويلة سطرها في هذه الملحمة رغم الخائنين. وإن أردت أن أقتبس منها بعض النماذج فأقول: هي كل الشعب المصري بأحراره وحرائره الذين وقفوا في وجه جبهة الإنقاذ التي لا تزيد على 2% من شعب مصر!! وهي هذا الشعب المصري الذي وقف في وجه السيسي وزبانيته، وفي وجه مليشيات السيسي العسكرية وبلطجيته وفلوله وفي وجه انقلاب الدم الأمريكي!! وهي هذا الشعب المصري الذي تحدى القنابل والرصاص والطائرات والمدرعات والقناصة ومجازر الدم دعمًا لشرعية مصر، ودعمًا لرئيسها الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي، ودعمًا لسيادة الشعب المصري واحترام إرادته، ودعمًا لدستور مصر ومجالسها السيادية المنتخبة، ورفضًا لحكم العسكر!! وهي الملايين من الشعب المصري التي اعتصمت على مدار ثمانية وأربعين يومًا في ميدان "رابعة العدوية" وميدان "النهضة" وسائر ميادين العزة والكرامة والحرية والشرعية في كل رحاب مصر انتصارًا لثورة (25 يناير) بخاصة، وانتصارًا للربيع العربي بعامة، وانتصارًا لمصر أم الدنيا وللأمة المسلمة والعالم العربي وكل المظلومين في كل الأرض، ورفضًا لمحور (واشنطن – تل أبيب – طهران)!! وهي قوافل الشهداء التي زادت عن آلاف الشهداء، وقوافل الجرحى والمعتقلين، وهي الأسرة المصرية التي اختارت لنفسها بفرح وسرور أن تعتصم في خيمة في رحاب هذه الميادين المباركة وأن تصوم رمضان وأن تتناول السحور والإفطار في هذه الخيمة!! وأن تصلي التراويح وسائر الصلوات المفروضات إلى جانب هذه الخيمة!! وأن تصنع كعك العيد في هذه الخيمة!! وأن تصلي صلاة العيد وأن تكبر تكبيرات العيد إلى جانب هذه الخيمة!! وأن تستقبل العيد وتفرح له وتغني له في هذه الخيمة!! وهي الشهيدة سارة أحمد عبد العزيز، التي أوصت قبل أن تستشهد في ميدان "رابعة العدوية" أن يُصلى عليها صلاة الغائب في المسجد الأقصى المبارك!! وهي الشهيدة أسماء محمد البلتاجي؛ ابنة القائد البارز في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي، التي كانت معنا في أسطول الحرية، وكانت يومها قد بلغت أربع عشرة سنة، ثم ها هي اليوم تستشهد في ميدان "رابعة العدوية" وقد بلغت سبع عشرة سنة!! وهو الشهيد المهندس عمار محمد بديع؛ ابن المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، حيث أكد هذا الشهيد هو ووالده أن القيادة تقدم أول ما تقدم فلذات أكبادها في ملحمة حرية مصر وكرامتها وسيادتها!! وهو الشهيد البطل الأولمبي عبد الرحمن الطرابيلي، الذي جاد بروحه ليس طمعًا بميدالية ذهبية، بل طمعًا بميدالية الشهادة انتصارًا لشرعية مصر ورفضًا لليل الخائنين!! وهو الشهيد خالد البنا؛ حفيد الإمام الشهيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها العام، حيث أكد هذا الشهيد أن آل البنا هم ذرية صالحة من الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد ستبقى في درب الحق وعلى العهد مع مصر وشرعيتها رغم أنف السيسي وزبانيته اليوم، ورغم أنف الملك فاروق وزبانتيه بالأمس، ورغم أنوف كل الظالمين وزبانيتهم الذين ظهروا ما بين فاروق الأمس وسيسي اليوم!!
وهي الشهيدة الكاتبة أسماء صقر، التي أكدت للقاصي والداني أنها كاتبة أمينة وصادقة مع قلمها ومع ما كتبت من أدبيات، حيث كتبت نصرة لمصر وشرعيتها ودفاعًا عن إسلامها وعروبتها ولم ترض لنفسها ذات يوم أن تكون من قافلة مرتزقة الأقلام والإعلام!!
وهم الشهيد العالم عبد الرحمن عويس وثلاثون شهيدًا من علماء تخرجوا من الأزهر الشريف استشهدوا كلهم في ميدان "رابعة العدوية" ليؤكدوا لأحباب مصر وأعدائها أن أيام العالم المجاهد العز بن عبد السلام وأيام فارس الحق ابن تيمية وأيام أنصار الله العلماء العاملين الربانين لا تزال جزءًا من حاضر مصر المحروسة، كما كانت جزءًا من ماضيها، وستبقى جزءًا من مستقبلها الواعد!! وهي حركة (الأقباط المسيحيين الأحرار) التي أكدت انتصارها لشرعية مصر ووقوفها إلى جانب الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي!!
وهو المفكر القبطي رفيق حبيب الذي انحاز إلى شرعية مصر ورئيسها المنتخب رافضًا انقلاب الدم الأمريكي!!
وهو المفكر القبطي رفيق حبيب الذي انحاز إلى شرعية مصر ورئيسها المنتخب رافضًا انقلاب الدم الأمريكي!!
وهو القس أيوب يوسف؛ راعي كنيسة "ماري جرجس"، الذي تحدى إعلام السيسي المفتري وأكد أن الذي حرق الكنائس هم بلطجية السيسي وزبانيته وليس أبناء التيار الإسلامي، بل أكد هذا القس الشجاع أن خطباء المساجد كانوا يطالبون المسلمين بالدفاع عن الكنائس إلى جانب الدفاع عن المساجد!!
وهو أسامة الحسيني؛ رئيس شركة المقاولين العرب، الذي تحدى أكاذيب أبواق السيسي الإعلامية وأكد أن الذي حرق المبنى العلوي لشركة المقاولين العرب هم قناصة السيسي الذين كانوا يطلقون الرصاص من طائرات مروحية عسكرية!!
نعم! هؤلاء هم بعض أنجاب مصر رغم قوافل الخائنين، وهم قيادة مصر الشرعية وبناة تاريخها وحضارتها وعنوان حاضرها اليوم ومستقبلها غدًا. وقد يملك السيسي وزبانيته في لحظات حكمهم القصيرة أن يحرقوا بيت المرشد العام الدكتور محمد بديع ثم أن يعتقلوه!! وقد يملكون أن يعتقلوا المرشد العام السابق الدكتور مهدي عاكف!! وقد يملكون أن يخطفوا الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي!! وقد يملكون أن يعدموا اثنين وخمسين أسيرًا من الإخوان المسلمين قبل نقلهم إلى سجن "أبو زعبل"!! وقد يملكون أن يعدموا خمسة وعشرين جنديًا مصريًا في سيناء في ظروف غامضة ستظهر حقيقتها!! وقد يملكون أن يتحدوا كل الشعب المصري وكل الربيع العربي في العالم العربي وأن يعلنوا عن براءة السفاح مبارك!! وقد يملكون أن يبطشوا أشد من ذلك، ولكن هو طوفان الشعب المصري الذي ذاق طعم الحرية وطعم الشهادة في ذات الوقت قد ثار ولن يهدأ حتى يقتلعهم من جذورهم ويلقي بهم في مكبّ الخائنين.
(ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق